محمد بن علي الصبان الشافعي

26

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وليست الأولى مركبة على الأظهر ، وفي الأخيرتين خلاف ، وكلامه في الكافية يشعر بالتركيب . ( وشاع في ذا الباب إسقاط الخبر ) جوازا عند الحجازيين ولزوما عند التميميين والطائيين ( إذا المراد مع سقوطه ظهر ) بقرينة نحو : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ [ سبأ : 51 ] قالُوا لا ضَيْرَ [ الشعراء : 50 ] فإن خفى المراد وجب ذكره عند الجميع ولا فرق بين الظرف وغيره . قال حاتم : « 230 » - ورد جازرهم حرفا مصرمة * ولا كريم من الولدان مصبوح ( شرح 2 ) ألا من رجل وأنشده ابن فارس بالرفع ، فإن صح فوجهه أن يكون مبتدأ تخصص بتقديم الاستفهام عليه وخبره قوله يدل ، وعلى النصب هو صفة ، والمحصلة المرأة التي تحصل تراب المعدن . وتبيت بفتح التاء من باب يفعل كذا إذا فعل بالليل ، واسمه الضمير الذي فيه وخبره قوله ترجل في البيت الثاني . ويقال : بضم التاء من أبات ، يقال غابت فلانة عن منزلها فتبيتنا عندها ، وقيل معناه تكون لي بيتا أي امرأة بنكاح . وقال ابن هشام اللخمي في شرح أبيات الجمل : هو تبيث بثاء مثلثة والعرب تقول بثت الشئ ثابو وبثته بيثا إذا استخرجته ، فأراد امرأة تعينه على استخراج الذهب وتخليصه من تراب المعدن . وهذا وهم فاحش منشأه من عدم الاطلاع على البيت الثاني . وكذا وهم الأعلم في تفسيره الرواية المشهورة بقوله طلبها للمبيت إما للتحصيل وإما للفاحشة . والترجيل : من رجلت الشعر إذا سرحته . واللمة : بكسر اللام وتشديد الميم الشعر الذي يجاوز شحمة الأذن ، فإذا بلغ المنكبين فهو جمة . والإتاوة بكسر الهمزة الخراج . ( 230 ) - زعم الزمخشري أنه لحاتم . وأورد في المفصل عجزه فقط وهذا مما ركب فيه صدر بيت على عجز آخر . وقد ( / شرح 2 )

--> - اللغة : المحصلة : المرأة التي تحصل تراب المعدن ، وقيل المحصلة التي تميز الذهب من الفضة / لسان اللسان ( حصل ) . ( 230 ) - البيت من البسيط ، وهو لحاتم بن عبد اللّه الطائىّ في ملحق ديوانه ص 294 وشرح أبيات سيبويه 1 / 573 ، ولأبى -